تأثر الفلسطينيون في إسرائيل بشكل سلبي بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث شهدوا ارتفاع تكاليف المعيشة، وتفاقم الفقر، وزيادة معدلات البطالة، وتفاقم الأزمة الاقتصادية، خاصة خلال شهر رمضان.

فلسطينيو الداخل هم الفلسطينيون الذين بقوا في أرضهم بعد احتلال إسرائيل لفلسطين عام 1948.

وفقًا للبيانات الرسمية، تُقدّر نسبة البطالة بين اليهود في إسرائيل بنحو 9٪، بينما تفوق 15٪ بين العرب، حيث تفاقمت معاناتهم بسبب تراجع الأنشطة التجارية وإغلاق الشركات التي يملكها العرب نتيجة لمقاطعة المستهلكين اليهود بعد الهجوم في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

أشار الخبير المالي والاقتصادي نبيل أرملي إلى الأثر العميق الذي خلفته الحرب على الأسواق المحلية في المجتمعات الفلسطينية. وأكد أرملي أن ارتفاع معدل البطالة بنسبة 15% في المجتمع العربي يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه الأسر الفلسطينية، خاصة تلك التي تعتمد على دخل متواضع مقارنة بأقرانها اليهودية.

مع توقف قطاع البناء الحيوي اقتصاديًا، فقد فقد الآلاف من العمال الفلسطينيين وظائفهم بشكل واسع النطاق. هذا الوضع لم يؤدي فقط إلى تعريض سبل العيش للأسر الفلسطينية للخطر، بل أدى أيضًا إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على المقاولين والشركات.

بناءً على هذه الاختلافات، تطرح تساؤلات حول عدم المساواة في المعاملة بين العرب والفلسطينيين داخل إسرائيل. يعزو البعض هذا الوضع إلى التهميش التاريخي والتمييز المنهجي، اللذين يسهمان في تعميق الفجوات الاجتماعية والاقتصادية.

وفقا له، توجيه موارد كبيرة إلى المدن والبلدات اليهودية يؤدي إلى نقص التمويل وتأخر التقدم في المناطق العربية في إسرائيل بمقارنة مع المناطق اليهودية.

تتجاوز الآثار الناتجة عن هذا الوضع حدود البطالة، حيث أصبح انعدام الأمن الغذائي مصدر قلق كبير للعائلات العربية في إسرائيل. وفقًا للإحصاءات، بلغ معدل انعدام الأمن الغذائي في إسرائيل حوالي 31%، بينما يصل هذا المعدل إلى ما يقارب 63% بين الفلسطينيين في الداخل.

جراء هذا التباين وزيادة نفقات شهر رمضان التي تتراوح بين 1200 إلى 1600 دولار شهرياً، اضطرت الأسر إلى تنظيم استهلاكها أو اللجوء إلى الائتمان لتأجيل الدفع أملاً في نهاية المطاف خلال تلك الفترة، مما يزيد من ضغوطها المالية.

تواجه الأسر الفلسطينية تحديات كبيرة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وتعمل بجد على تحقيق توازن حساس من أجل تلبية احتياجاتها الأساسية. يشدد الأرامل على أهمية معالجة هذه الفجوات، ويطالب بضرورة اعتماد سياسات عادلة للمساعدة في رفع مستوى المجتمعات المهمشة وتخفيف الأعباء الاقتصادية التي تفاقمت جراء الحروب.

المصدر : الجزيرة نت