زادت مستويات الأسعار في الولايات المتحدة خلال شهر يناير الماضي بفضل ارتفاع تكاليف الخدمات، إلا أن الزيادة السنوية في معدل التضخم كانت الأدنى خلال ثلاث سنوات، مما يجعل خفض معدل الفائدة في منتصف العام محتملاً من قبل الاحتياطي الفدرالي الأمريكي.

وفي تقرير صادر عن وزارة التجارة، أظهرت البيانات تراجع الإنفاق الاستهلاكي في الشهر الماضي، بسبب انخفاض النفقات على السلع مثل السيارات والأثاث، بالإضافة إلى غيرها من المعدات المنزلية ذات الاستخدام الطويل الأمد. وتباشر القراءات الخاصة بالتضخم والإنفاق الاستهلاكي في التوافق مع توقعات الخبراء الاقتصاديين.

أسعار الخدمات

مع ارتفاع أسعار الخدمات بنسبة 0.6% في الشهر الماضي، والذي يعزى على الأرجح إلى زيادة الشركات في الأسعار في بداية العام، لا يزال توقيت أول خفض لمعدلات الفائدة غير مؤكد.

تظل أسعار الخدمات، بما في ذلك الإسكان والرعاية الصحية، على رأس أولويات البنك المركزي الأميركي في حربه ضد التضخم، حيث أفادت لجنة السياسة النقدية الأميركية في محضر اجتماعها الأخير في يناير/كانون الثاني أنها لا تعتزم بدء عملية خفض الفائدة في الوقت الراهن.

ذكرت وكالة رويترز أن كريستوفر روبكي، الخبير الاقتصادي البارز في "إف دبليو دي بوندز" بنيودلهي، صرح بأن الاقتصاد لن يخرج عن مساره، وأن من غير المحتمل استمرار الهلع من التضخم في يناير/كانون الثاني، مما يعني أن مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يبدأون في التفكير بتخفيض أول لأسعار الفائدة عند اجتماعهم في يونيو/حزيران.

وفقًا لتقرير مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة، ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.3% خلال الشهر الماضي. تم تعديل بيانات شهر ديسمبر الماضي لتخفيضها، مما أدى إلى زيادة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.1% بدلاً من 0.2% كما كان مذكورًا سابقًا.

تراجعت أسعار السلع بنسبة 0.2% نتيجة انخفاض تكلفة الطاقة بنسبة 1.4%، مما ساهم في تعويض ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.5%.

الإنفاق الشخصي

في الفترة الممتدة حتى يناير/كانون الثاني الماضي، شهد معدل التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي زيادة بنسبة 2.4%. وقد كانت هذه الزيادة الأدنى على أساس سنوي منذ فبراير/شباط 2021، متبوعة بارتفاع بنسبة 2.6% في ديسمبر/كانون الأول 2023.

زادت أسعار الذهب في تداولات السوق الفورية بنسبة 0.61٪ لتصل إلى 2046 دولارًا للأوقية، وفي نفس الوقت، ارتفع سعر تسليم شهر مارس/آذار بنسبة 0.75٪ ليصل إلى 2048 دولارًا للأوقية،واستقر مؤشر الدولار عند 103.97 نقاط أمام 6 عملات رئيسية.

تم رفع مؤشرات البورصة الأميركية بشكل جماعي، حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.1٪ إلى 38953 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك بنسبة 0.47٪ إلى 16022 نقطة، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقًا بنسبة 0.27٪ إلى 5083 نقطة في وقت إعداد هذا التقرير.

المصدر:رويترز