أعلن الرئيس المؤقت لحزب تحريك الإنصاف، جوهر علي خان، أن حزبه سيسعى لتشكيل الحكومة المقبلة للبلاد باعتباره الحزب الحائز على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية التي فاز بها.

وبحسب آخر النتائج الرسمية في الساعة الأخيرة من يوم السبت بالتوقيت المحلي في باكستان، والتي أعلنتها لجنة الانتخابات العامة (على موقعها الرسمي)، فقد فاز المستقلون - الذين يعتقد أن معظمهم ينتمون إلى حزب تحريك الإنصاف - وحصل على 102 مقعدا، متصدرا كل القوى المتنافسة على مقاعد البرلمان.

وحصل حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية - نواز شريف على 73 مقعدا، بينما حصل حزب الشعب بزعامة بيلاوال بوتو زرداري على 54 مقعدا، والحركة الوطنية المتحدة على 17 مقعدا.ولم تظهر بعد نتائج 7 مقاعد من أصل 265 مقعدا تم التنافس عليها في الانتخابات.

وقال جوهر علي إن حركة الإنصاف التي يتزعمها ستحاول تشكيل حكومة لأنها "أكبر حزب سياسي في الجمعية الوطنية على الإطلاق".وقال إنه واثق من أن حزبه سيحصل على أغلبية في إقليم البنجاب، أكبر أقاليم باكستان، وأن أنصاره اكتسحوا الانتخابات في خيبر بختونخوا.

وفيما يتعلق بالإعلان عن خسارة العديد من منتسبي الحزب في الانتخابات، أوضح في حديث للجزيرة أنه سيتوجه إلى المحاكم للحكم في الأمر، مشيرا إلى أنه مطمئن إلى أن الحكم سيكون لصالحه. أنصاره لأن هناك أدلة على حدوث تزوير جماعي، بما في ذلك مقاطع فيديو لعمليات فرز الأصوات في مدينة كراتشي (أكبر مدن باكستان) للمرشحين الذين يختمون أوراق الاقتراع بأنفسهم.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس حزب الشعب بيلاوال بوتو زرداري أن حزبه سيسعى لإقامة تحالفات مع قوى أخرى لتشكيل الحكومة الباكستانية المقبلة. وأضاف أنه لا يمكن تشكيل حكومتي إقليمي البنجاب وبلوشستان بدون حزبه، قائلاً إنه سيسيطر على برلمان إقليم السند.

الجيش حاضر دائما

وفي وقت سابق السبت، دعا قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، السياسيين في البلاد إلى "الانفصال عن سياسة الفوضى".

ونقل بيان - اطلعت عليه الجزيرة نت - عن قائد الجيش قوله "بما أن الشعب الباكستاني وضع ثقته في الدستور الباكستاني، فيجب على جميع الأحزاب السياسية الآن أن تفعل الشيء نفسه من خلال إظهار النضج السياسي والوحدة".

وهنأ عاصم المرشحين على ما وصفه بالسلوك الناجح خلال عملية التصويت، مضيفا أن الشعب بحاجة للتخلص من سياسة الفوضى والاستقطاب.

وقال إن "الوطن يحتاج إلى أيادي آمنة للخروج من سياسة الفوضى والاستقطاب التي لا تناسب بلدا تقدميا يبلغ عدد سكانه 250 مليون نسمة".

كما أعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن دهشتها من التصريحات الأجنبية التي تشكك في نزاهة الانتخابات التي جرت يوم الخميس.

إن هذه التصريحات غير مسؤولة ولا تأخذ في الاعتبار مدى تعقيد العملية الانتخابية، ولا تعترف بالممارسة الحرة والحماسية لحق التصويت من قبل عشرات الملايين من الباكستانيين.

وأكدت الخارجية أن الانتخابات جرت بشكل سليم وناجح، رغم التهديدات الأمنية في مناطق محدودة وتم التعامل معها بالشكل المناسب.

وأشارت إلى أنه لم يتم قطع الإنترنت على مستوى البلاد، ولكن تم تعليق خدمات الهاتف المحمول فقط خلال يوم الانتخابات لتجنب وقوع حوادث إرهابية.

وقالت لجنة مراقبة الانتخابات الباكستانية المستقلة إن ما يقرب من 60 مليونًا من بين أكثر من 128 مليون ناخب مسجل أدلوا بأصواتهم يوم الخميس، ولم يتم نشر الرقم الرسمي لعدد المشاركين بعد.