حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) اليوم الخميس من أن حياة مئات الآلاف من السكان في شمال ووسط قطاع غزة معرضة للخطر بسبب نقص الغذاء.

وقال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني إن آخر مرة سُمح فيها للوكالة بتسليم الإمدادات إلى المنطقة كانت قبل أكثر من أسبوعين في 23 يناير.

وأفادت وكالات أخرى تقدم المساعدات الإنسانية أيضًا عن منع وصول المساعدات إلى غزة، التي تتعرض للقصف منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر، وفقًا لوكالة فرانس برس.وكتب لازاريني على موقع "إكس" الإلكتروني: "منذ بداية العام، تم رفض نصف طلبات بعثاتنا لإرسال مساعدات إلى الشمال".

وقال "لقد حددت الأمم المتحدة جيوبا عميقة من المجاعة والجوع في شمال غزة"، مضيفا أن "ما لا يقل عن 300 ألف شخص يعيشون في المنطقة يعتمدون على مساعداتنا من أجل بقائهم على قيد الحياة".

وأمرت إسرائيل، التي تغلق القطاع الساحلي، السكان الذين يعيشون في شمال ووسط غزة بالتحرك جنوبا بينما تلاحق قواتها المسؤولين عن هجوم 7 أكتوبر.

ويعيش الآن أكثر من نصف سكان غزة الذين يقدر عددهم بنحو 2.4 مليون نسمة في مدينة رفح الجنوبية. لكن العديد منهم ما زالوا في وادي غزة، في الوسط والشمال.

تضررت مبيعات شركة يونيليفر في إندونيسيا بسبب المقاطعة المناهضة لإسرائيل

وقال جورجيوس بتروبولوس رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في غزة إن المنطقة تحولت "إلى أرض مقفرة يسودها الجوع واليأس".

وقال لوكالة فرانس برس الأربعاء إن وكالات الإغاثة منعت من العمل، في حين اعترض السكان المحليون في شمال غزة الشاحنات القليلة التي تمكنت من العبور "على شفا المجاعة".

وأضاف "إنهم يتجمعون أحيانا بالآلاف حول الشاحنات والمركبات الأخرى المحملة بالبضائع ويفرغونها في دقائق".

وقال المطبخ المركزي العالمي، وهو مزود مساعدات غذائية، إنه لم يتمكن من الوصول إلى شمال غزة إلا "عدد محدود من المرات كل أسبوع".

وقالت في بيان إن شاحنتين في طريقهما الآن، إحداهما تنقل وجبات الطعام إلى المستشفيات، والأخرى لتوصيل الطعام إلى الحشود على الطريق.

ووجه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الذي قام بجولة في المنطقة هذا الأسبوع، نداء جديدا لمزيد من المساعدات لغزة.

وكتب لازاريني أن "منع الوصول يمنع وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة"، مضيفا "مع الإرادة السياسية اللازمة، يمكن التراجع عن هذا الأمر بسهولة".

لكن إسرائيل تصر على أن حماس، التي تدير قطاع غزة، تقوم بتحويل المساعدات لصالحها لإطالة أمد الصراع المستمر منذ خمسة أشهر.

المصدر : العربية نت