قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اليوم الثلاثاء، إن قطر تلقت رد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على اتفاق الإطار الذي طرح بعد اجتماع باريس، متضمنا ملاحظاتها، وسلمته إلى قطر. الجانب الإسرائيلي.

وأكد وزير الخارجية القطري -في مؤتمر صحفي مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن- أن رد حماس متفائل، وإيجابي في مجمله، قائلا إنه لن يخوض في التفاصيل الآن لحساسية المرحلة، وأوضح أنها ليس من مصلحة المفاوضات الكشف عن تفاصيل الاتفاق الإطاري، لكن هناك تقدماً.

وقال إن الاتفاق يجري التفاوض عليه بشكل أكبر، حيث يسعى الوسطاء للتوصل إلى توافق في أقرب وقت ممكن.

رد حماس

وأعلنت حماس أنها سلمت ردها على اتفاق الإطار إلى قطر ومصر بعد التشاور مع قيادات الحركة، بالإضافة إلى فصائل المقاومة. وقالت الحركة إنها تعاملت مع المقترح بروح إيجابية لضمان وقف شامل لإطلاق النار وإنهاء العدوان ورفع الحصار وتبادل الأسرى. وأشادت بدور قطر ومصر وكافة الدول التي تسعى لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني.

ونقلت قناة الأقصى التابعة لحركة حماس، عن مصدر مسؤول، لم تسمه، أن المشاورات الفلسطينية أدخلت تعديلات على مقترح باريس بجداول زمنية واضحة.

وتضمنت التعديلات نقاط وقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار، وعودة النازحين، وتوفير الإيواء العاجل، وإخراج الجرحى، ورفع الحصار.

وقال المصدر إن الوسطاء تفاعلوا بإيجابية وتفهم مع رد حماس على اقتراح باريس.

الولايات المتحدة تتراجع عن الرد

من جانبه، قال بلينكن إن بلاده تراجع رد حماس على اتفاق الإطار، وأنه سيناقشه مع الحكومة الإسرائيلية يوم الأربعاء.

وأشار إلى أنه سيتم القيام بالكثير من العمل، لكن أمريكا لا تزال تعتقد أنه يمكن التوصل إلى اتفاق، موضحا أن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به للتوصل إلى الاتفاق الإطاري.

وشدد بلينكن على أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام كل الوسائل المتاحة لها للتوصل إلى هدنة ممتدة سيتم خلالها إطلاق سراح المعتقلين في غزة، مضيفا أن واشنطن ملتزمة باستخدام أي هدنة لمواصلة البناء على المسار الدبلوماسي للمضي قدما نحو التوصل إلى اتفاق. السلام العادل والدائم.

وأضاف أنه سيبذل قصارى جهده لبحث الاتفاق الإطاري مع إسرائيل لتجديد وتوسيع التهدئة في غزة وإطلاق سراح المعتقلين.

وأعرب بلينكن عن تقدير واشنطن للشراكة مع قطر ودورها الأساسي في الوساطة.

أمير قطر يلتقي بلينكن

جاء ذلك بعد أن التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بلينكن في إطار جولته الخامسة في المنطقة سعيا للتوصل إلى اتفاق بين حماس وإسرائيل وبحث سبل إطلاق سراح المعتقلين.

وقال الديوان الأميري إن أمير قطر أكد لبلينكن ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة حيث تقترب الحرب من شهرها الخامس.

وقال المكتب إن بلينكن أعرب عن تقدير بلاده لجهود أمير قطر والدوحة لاستئناف عملية تبادل المعتقلين والأسرى في غزة.

وشدد بلينكن على التزام واشنطن بالسلام الدائم في الشرق الأوسط، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية، وأكد مجددا رفضه لتهجير الفلسطينيين من غزة.

وقال البيت الأبيض أيضًا إنه يسعى إلى هدنة إنسانية تستمر لأكثر من أسبوع لإعادة المعتقلين إلى وطنهم وجلب المزيد من المساعدات إلى غزة.

وبعد زيارته للدوحة، من المقرر أن يسافر بلينكن إلى إسرائيل والضفة الغربية المحتلة.

بلينكن في مصر

وقبل توجهه إلى الدوحة، التقى بلينكن بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، حيث ناقشا جهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل الأسرى، ودخول المساعدات الإغاثية اللازمة لإنهاء المعاناة الإنسانية في القطاع.

وأوضح السيسي الجهود الجبارة التي تبذلها مصر في ظل الظروف الميدانية الصعبة في قيادة عملية تنسيق وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة بالتنسيق مع المؤسسات الأممية والإغاثية ذات الصلة، بحسب بيان للرئاسة المصرية.

من جانبه أكد بلينكن حرص بلاده على مواصلة التنسيق والجهود المشتركة مع مصر للوصول إلى التهدئة وحماية المنطقة من اتساع نطاق الصراع.وكانت القاهرة المحطة الثانية لبلينكن في جولته بالمنطقة بعد زيارته للرياض يوم الاثنين حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وناقشا سبل خفض التصعيد في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات