أثار إعلان إثيوبيا عن اتفاق مع أرض الصومال لاستغلال ميناء بربرة إلى أجل غير مسمى، أزمة دبلوماسية بين مقديشو وأديس أبابا، حيث أعلنت الأولى سحب سفيرها، مما يشير إلى دخول المنطقة مرحلة جديدة من التوتر. ما هي أرض الصومال ولماذا تسبب الاتفاق في أزمة؟

وصفت الصومال يوم الثلاثاء الاتفاق الموقع بين إثيوبيا وإقليم أرض الصومال الانفصالي الذي يسمح لأديس أبابا باستغلال ميناء بربرة الصومالي على البحر الأحمر بأنه ليس له أي قيمة قانونية ووصفته بأنه تهديد للاستقرار الإقليمي.

كما استدعت مقديشو سفيرها لدى أديس أبابا للتشاور بشأن "انتهاك" الاتفاقية التي وقعها رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد مع رئيس أرض الصومال موسى بيهي عبدي بشأن السيادة الصومالية.

ما هي أرض الصومال؟

تقع منطقة أرض الصومال في القرن الأفريقي على خليج عدن وتحديداً في شمال الصومال. تحدها إثيوبيا من الغرب، وجيبوتي من الشمال الغربي، وخليج عدن من الشمال.

أعلنت أرض الصومال، المحمية البريطانية السابقة، استقلالها من جانب واحد في عام 1991 في أعقاب سقوط نظام محمد سياد بري الاستبدادي في مقديشو، في حين انزلق الصومال إلى الفوضى التي لم يخرج منها بعد.

وعلى الرغم من أن أرض الصومال تنتخب حكومتها، ولها عملتها الخاصة، وتصدر جوازات سفر، إلا أنها لم تحظ باعتراف المجتمع الدولي وتعاني من العزلة والفقر.

يوجد في أرض الصومال مجلس نواب منتخب مكون من 82 عضوًا، ويتولى موسى بيهي عبدي منصب الرئيس منذ ديسمبر 2017. ويمثل مجلس الشيوخ، الذي يضم أيضًا 82 عضوًا، الغرفة الثانية للبرلمان.

وأعلنت السلطات الصومالية وأرض الصومال الأسبوع الماضي عن مفاوضات بوساطة الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، وهي الأولى من نوعها منذ فشل المحادثات السابقة في عام 2020.

ما أهمية الاتفاقية بالنسبة لإثيوبيا؟

ومن شأن الصفقة أن تسمح لإثيوبيا غير الساحلية، والتي تعتمد على جيبوتي المجاورة في معظم تجارتها البحرية، بإجراء عمليات تجارية من خلال قاعدة عسكرية مستأجرة في ميناء بربرة.

ودعا الصومال الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية وجماعة شرق أفريقيا والهيئة الحكومية الدولية لشرق أفريقيا المعنية بالتنمية (إيغاد) والمنظمات الأخرى إلى "دعم حق الصومال في الدفاع عن سيادته وإجبار إثيوبيا على الالتزام بالقوانين الدولية". ".

ويشكل طموح رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد المعلن لتأمين الوصول إلى البحر الأحمر مصدرا للتوتر بين إثيوبيا وجيرانها ويثير مخاوف من نشوب صراع جديد في القرن الأفريقي.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، قال أبي أحمد إن وجود إثيوبيا "مرتبط بالبحر الأحمر"، مضيفا أنه إذا كنا (في القرن الأفريقي) نعتزم العيش معا في سلام، فيجب علينا إيجاد طريقة للتقاسم مع بعضنا البعض بطريقة متوازنة.

وقالت الحكومة الصومالية في بيان عقب اجتماع طارئ يوم الثلاثاء إن الاتفاق بين إثيوبيا وأرض الصومال "يشكل تهديدا للاستقرار والسلام في المنطقة".وأضاف "إنه انتهاك صارخ وتدخل في سيادة الصومال وحريته ووحدته... ما يسمى بمذكرة التفاهم واتفاقية التعاون لاغية وباطلة".