القاهرة : وافق المجلس الأعلى للموانئ في مصر، خلال اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، على توحيد الإجراءات الجمركية وآلية التنفيذ بجميع الموانئ المصرية فيما يتعلق بتجارة الترانزيت.

كما وافق المجلس على التنسيق مع وزارة الخارجية للتوقيع على وثيقة انضمام مصر إلى طريق الحرير الصيني، والعمل مع الجهات المعنية في الدولة لتذليل المعوقات اللازمة لضمان المشاركة الفعالة للدولة المصرية. شريك أساسي في مبادرة الطريق، حيث تقوم وزارة النقل بالتنسيق مع الجانب الصيني للعمل على دمج الممر اللوجستي «السخنة - الإسكندرية» ضمن مبادرة طريق الحرير، على أن يتم عرض هذا الموضوع بشكل تفصيلي على وحدة الصين برئاسة مجلس الوزراء.

وناقش المجلس خلال الاجتماع إنشاء خريطة تفاعلية في منصة قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية تشمل نظام النقل متعدد الوسائط، حيث وافق المجلس على تكليف شركة متخصصة في هذا المجال لتنفيذ هذه الخريطة التفاعلية، على أن تكون الخريطة تشمل جميع الخدمات الدولية وخدمات الشحن العاملة والمخطط لها، وجميع المشغلين الدوليين لجميع الموانئ المصرية، لتسهيل الشركات العالمية لدراسة السوق المصري، بالإضافة إلى عرض فرص الاستثمار في جميع القطاعات، كما أن المنصة متضمنة في جميع خدمات النقل بالسكك الحديدية الخدمات والجداول الزمنية. ومساراتها داخل الدولة وكل ما يتعلق بالممرات اللوجستية.

تطوير واسع النطاق

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، أن المجلس الأعلى للموانئ يحظى بأهمية كبيرة في ظل المشروعات غير المسبوقة التي يتم تنفيذها حاليا في منظومة الموانئ، خاصة التطور الكبير الذي يحدثه في هذا المجال، لافتا في نفس السياق إلى كما يلعب المجلس دوراً محورياً في تنظيم كافة الأمور المتعلقة بالموانئ المصرية، في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى تحويل مصر إلى مركز ثقل في مجال التجارة العالمية.

استعرض الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل جدول الأعمال الذي تضمن تعديل مسمى المجلس الأعلى للموانئ ليصبح المجلس الأعلى للموانئ والخدمات اللوجستية، وتعديل مسمى النقل البحري ليكون النقل البحري والخدمات اللوجستية بالإضافة إلى وضع خطة تنفيذية وجدول زمني محدد للفعاليات المزمع تنفيذها في دول القارة الأفريقية، وكذلك استراتيجية تعظيم تجارة الترانزيت، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع الجانب الصيني، ومراجعة الاتفاقية البحرية الموحدة. قانون السلامة البحرية، ومواضيع أخرى، وتشكيل لجنة فنية متخصصة لإجراء دراسة متكاملة تهدف إلى وضع رؤية استراتيجية مستقبلية لتطوير مختلف جوانب صناعة النقل البحري وتحديد احتياجات مصر لبناء أسطول تجاري بحري، من بين آحرون.

وأشار وزير النقل إلى الإجراءات المتخذة في هذا الشأن، حيث تم وضع رؤية استراتيجية مستقبلية لتطوير كافة جوانب صناعة النقل البحري، بما في ذلك مشروع القرار الوزاري بشأن اختصاصات قطاع النقل البحري ودعم مسؤولياته في نسخته النهائية كما تم مناقشة تحديد احتياجات مصر من بناء أسطول تجاري بحري، والتعديلات التشريعية المطلوبة في هذا السياق، بهدف زيادة عدد السفن وتشجيع ملكية السفن المصرية.

قطاع المستودعات

وفي هذا الصدد وافق المجلس الأعلى على مشروع القرار المقترح بتشكيل لجنة دائمة تضم ممثلين عن الجهات المختصة بقطاع المستودعات لوضع شروط وضوابط عمل قطاع المستودعات، ومنح التراخيص لقطاع المستودعات. قطاع المستودعات بالكامل طبقاً للتكليفات الرئاسية وبما يتوافق مع طبيعة الموانئ المصرية واحتياجات المشغلين الدوليين. ووافق المجلس الأعلى خلال الاجتماع على تعديل اسم المجلس الأعلى للموانئ ليصبح المجلس الأعلى للموانئ والخدمات اللوجستية، على أن يضاف إلى هذا المجلس عدد من الوزراء وهم: التموين والتجارة الداخلية، الطيران المدني، التنمية المحلية. والتجارة والصناعة.

وأشار رئيس قطاع النقل البحري إلى أن الهدف من تعديل الاسم يعود إلى تخطيط وزارة النقل لإنشاء عدة محاور تنموية لوجستية متكاملة، تغطي كافة أنحاء الجمهورية لربط الموانئ البحرية بالمناطق الصناعية والزراعية، والمجتمعات العمرانية. وكذلك في ضوء تحويل مصر إلى مركز للتجارة والخدمات اللوجستية العالمية، وهو ما يتطلب توسيع اختصاصات المجلس في تعظيم قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

إدارة مركزية جديدة

وافق المجلس الأعلى على إنشاء إدارة مركزية جديدة متخصصة للموانئ الجافة والبرية وقطاع المستودعات، بالتنسيق مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بالإضافة إلى تعديل مسمى الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة لتكون الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية.