تواصل صناعة السيارات في أوروبا جهودها لتلبية الطلب المتزايد الذي ارتفع في الفترة السابقة، وهذا يسهم في تخفيف الآثار السلبية للاضطرابات الاقتصادية والتضخم على موازنات الأسر.

رغم ارتفاع أسعار الفائدة، استمرت مبيعات السيارات في النمو بنسبة تجاوزت 10٪ في سبتمبر الماضي. وفقًا لوكالة "بلومبيرج"، أفادت رابطة مصنعي السيارات الأوروبية أن ترخيص السيارات الجديدة ارتفع بنسبة 11٪ في سبتمبر ليصل إلى 1.2 مليون سيارة، وشهدت مبيعات السيارات الكهربائية زيادة بنسبة 16٪.

من المتوقع أن ترتفع معدلات تراخيص السيارات الجديدة في أوروبا خلال هذا العام بنسبة 14 في المائة، وفقًا لتحليلات خدمة بلومبرغ للأبحاث الاقتصادية. تشير التوقعات السابقة إلى زيادة بنسبة 9 في المائة فقط. يُذكر أن حل مشاكل سلاسل التوريد في صناعة السيارات سيؤدي إلى زيادة إنتاج السيارات فوق الطلب في الربع الأخير من هذا العام.

صرحت شركة رينو هذا الأسبوع بأن حجم الطلبيات في أوروبا لا يزال قويًا، ولكن هناك بعض الدلائل على تراجع بعض المستهلكين في عمليات الشراء. وأعلنت شركة فولكسفاجن الألمانية العملاقة أن حجم الطلب على سياراتها الكهربائية في الربع الثالث كان أقل من النسبة المستهدفة، خاصة في أوروبا، مما دفعها إلى تسريح بعض العمال المؤقتين وتقليل ساعات العمل في مصانعها بألمانيا خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي سياق آخر، وضعت شركتا "هيونداي موتورز" و "كيا" أهدافًا للمبيعات على المدى المتوسط والبعيد، حيث يتمثل ذلك في بيع ما يصل إلى 550 ألف سيارة في منطقة الشرق الأوسط بحلول عام 2030. تهدف الشركتان إلى زيادة مبيعاتهما بنسبة 6.8 في المائة سنويًا في المنطقة لتحقيق حصة سوقية تصل إلى 20 في المائة بحلول عام 2030.

وضعت شركتا "هيونداي موتورز" و "كيا" هدفًا لبيع 350 ألف وحدة و 210 آلاف وحدة على التوالي بحلول عام 2032 و 2030. تم وضع هذه الاستراتيجية في ضوء توقعات بنمو مستقر في سوق السيارات في الشرق الأوسط ، والتي من المتوقع أن يتجاوز حجمها ثلاثة ملايين وحدة بحلول عام 2030.

في السبعينيات من القرن الماضي، قامت شركتان بالدخول إلى سوق السيارات في الشرق الأوسط لأول مرة. تأثرت مبيعاتهما بشكل كبير في عام 2020 بسبب جائحة فيروس كورونا، ولكن بدأت تتعافى مؤخرا.تم تخفيض مبيعات هيونداي وكيا في الشرق الأوسط إلى 268,311 وحدة في عام 2020، ولكنها ارتفعت إلى 324,429 وحدة في العام الماضي. وخلال التسعة أشهر الأولى من هذا العام، تم بيع إجمالي 281,097 وحدة من هيونداي وكيا، بما في ذلك 162,655 وحدة من هيونداي و118,442 وحدة من كيا، بزيادة بنسبة 14.2٪ عن العام الماضي.

تعتزم الشركتان توسيع حصة السيارات الكهربائية في المنطقة لتعزيز مكانتهما وتسريع نموهما في الشرق الأوسط. وتخطط شركة "هيونداي" لزيادة حصة مبيعات السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط إلى 15 في المائة بحلول عام 2032. ستحقق ذلك من خلال تضاعف تشكيلة سياراتها الكهربائية بحلول عام 2027. حاليًا، تبيع "هيونداي" ستة طرز كهربائية. من جهتها، تخطط شركة "كيا" لزيادة تشكيلة سياراتها الكهربائية إلى 11 في المستقبل، بدلاً من الأربعة الحالية. مزيدا من اخبار الاقتصاد تجدونها هنا