أشار رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية الى أنَّ “الإدارة الأميركية فشلت فشلًا ذريعًا أولًا في توفير الدعم الدولي والإقليمي للعدوان على غزة وثانيًا في تطويع الموقف العربي الرسمي لقبول التهجير”.

ولفت هنية إلى أنَّه “رغم الضغوطات ورغم الإغراءات إلا أن الموقف العربي والإسلامي الذي تم التعبير عنه بكل وضوح أكد بكل وضوح أنه لا أحد يقبل خطة التهجير الإسرائيلية المغطاة من أميركا”، لافتاًإلى أنَّ “هذا الموقف العربي مستند إلى موقفنا كشعب الفلسطيني المتمسك بأرضه ووطنه، لا للتهجير ولا للوطن البديل، مشيدًا “بهذا الموقف العربي والإسلامي وخاصة مصر لأن الحديث عن أهل غزة بدهم يرحلوا إلى مصر ولاحقا أهل الضفة بدهم يرحلوا إلى الأردن”.

هذا ودعا هنية “إلى إسناد هذا الموقف وأدعو إلى احتضان هذا الموقف والثبات عليه ونحن بتنا نرى انكسار هذه الموجة المتعلقة بخطة التهجير الخبيثة”.

وقال: “نتابع التحركات السياسية الأميركية وبعض المسؤولين الأوروبيين وزيارتهم لدولة الكيان الصهيوني بهدف استمرار تقديم الدعم النفسي والمعنوي لهذا الجيش الجبان ولهذا المجتمع المنهار بعد الضربة الاستراتيجية التي سددتها كتائب القسام مع بداية طوفان الأقصى”، مضيفاً: “فشلت الولايات المتحدة الأميركية في تحييد ساحات وجبهات ونرى أن هناك تسخينا وتصعيداً متواصلاً على حدود شمال فلسطين وهذا يؤكد على أن استمرار العدوان واستباحة دماء شعبنا في غزة الصامدة سوف يفجر كل المعادلات والخطط سواء على الصعيد الفلسطيني أو على الصعيد الإقليمي”.

كذلك، بيَّن أنَّه جرى تحذير الجميع من أن هذه المعركة يمكن أن تتحول إلى معركة إقليمية إذا استمر هذا العدوان والوحشية وهذا القتل وهذا التدمير واستباحة الدماء الذي نراه ضد أهل غزة.

وتابع هنية: “فشلت الولايات المتحدة الأميركية في الاستمرار في تمرير الروايات الإسرائيلية والكذب والتضليل والخداع ولم تعد كل هذه السردية الإسرائيلية والامريكية تنطلي على أحد في كل دول العالم وأحرار العالم”.

وفي السياق، دعا هنية جماهير الشعب الفلسطيني وجماهير الأمة العربية والإسلامية إلى النفير العام غدًا الجمعة تحت عنوان “لوقف العدوان على غزة” و”لا للتهجير أو الوطن البديل”.

وأكَّد أنَّه “يجب أن نتحرك بقوة وبجرأة وبشجاعة وأن نفرض المعادلات، لا يجوز أن نترك هذا العدو يستبيح القدس والأقصى أو أن يستبيح دماء شعبنا وأهلنا في غزة كما في الضفة لا يجوز أن نستمر في الرتابة مع أنني أشيد بهذه الحركة الشعبية الجماهيرية التي خرجت على مدار الأيام والليالي الماضية وصدحت بأعلى صوتها أمام هذا الطغيان وأمام هذه العنجهية أن غزة ليست وحدها والشعب الفلسطيني ليس وحيدا”.

وتابع هنية: “ازحفوا نحو الحدود فكروا خارج الصندوق وافرض المعادلات وتجاوزوا قانون المرحلة لنبني وإياكم عصمة الدم الفلسطيني والعربي والإسلامي وليقف هذا المحتل الجبان عن جرائمه وعن فضائعه”.

وحول المجازر الاسرائيلية، قال هنية: “ما زال العالم بأسره يتابع هذا الصمود الأسطوري الذي يسجله أبناء شعبنا في غزة الصامدة الأبية وتسجيلات المقاومة وهي تدير هذه المعركة باقتدار”.

كما لفت إلى أنَّ “المقاومة بدأت ضربتها الاستراتيجية المدوية وهي ما زالت تتحكم في إيقاع هذه المعركة رغم وحشية المحتل جرائمه وقتله العشوائي والقصف المتعمد للبيوت”.

وأوضح أنَّ “هذه الجرائم التي يتابعها العالم أيضًا بأسره والتي تسجل من جديد طبيعة هذا العدو النازي الوحش الفاشي القاتل حيث أن الكثير من أبنائنا الشهداء، بل المئات هم من الأطفال والنساء والشيوخ “.

وتابع: “يمتد هذا العدوان إلى الضفة واليوم مجزرة في مخيم نور شمس ثم هناك إلى جنوب لبنان حيث يرتقي الشهداء من إخوتنا اللبنانيين ومن أبناء شعبنا الفلسطيني بغية كسر إرادة هذا الشعب وهذه المقاومة”.

وقال هنية: “تلقيت خلال الأيام الماضية العديد من الاتصالات والتقيت وإخواني في قيادة الحركة العديد من المسؤولين عربياً واسلامياً ودولياً وجرى حديث موسع وحوارات معمقة حول هذه المعركة وأسبابها ودوافعها ومقدماتها وأيضاً أهدافها”.

وأضاف: “أكدنا للجميع أن الحل يكمن في رحيل الاحتلال وفي أن يتمتع شعبنا الفلسطيني بحريته في وطنه وفي دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس”.

وأشار إلى أنَّه “طالبنا الجميع بضرورة رفع الغطاء عن هذا العدوان الغاشم بل وتقديم هؤلاء القتلة من قادة المحتل إلى المحاكم الدولية يحاسبوا على هذه الجرائم التي ارتكبوها على هذا التاريخ الأسود الذي ارتكبوا فيه أفظع المجازر على امتداد عقود هذا الصراع ضد شعبنا في الداخل وفي الخارج”.

وتابع: “طالبنا الجميع بضرورة الإسراع في توصيل المساعدات إلى أهلنا في قطاع غزة؛ وغزة اليوم في كارثة إنسانية بسبب الوحشية. وطالبنا الجميع عدم الاستماع إلى السردية الإسرائيلية الممزوجة الأكاذيب والخداع والتضليل الذي يمر عبر الإدارة الأميركية وبعض وسائل الإعلام، وأكدنا أن حركة حماس والمقاومة الفلسطينية وهذا الشعب الفلسطيني فيه من الإنسانية ومن الأخلاق ومن القيم ما يتفوق ألف ألف مرة على هذا المحتل البغيض النازي الذي يمارس القتل المتعمد وبهذه الطريقة”.

وأكمل: “وحتى كل من تكلم معنا بشأن المدنيين أو الأجانب أو الجنسيات المتواجدين في غزة قلنا لهم في الظرف المناسب ستثبت لكم الأيام أخلاق وقيم إنسانية هذه الحركة وهذا الشعب الفلسطيني الأبي الصامد”.