كنت أحاول العودة إلى المنزل

كل ليلة

لترك جزء من نافذتي مفتوحة

احصل علي صديق

لقد رحلنا من أيام طفولتنا

يتوق إلى وحدته

أو وحدتنا

القليل من الوقت

حصلت عليه من ليلي

لتهدئة الغائبين

عن عالمنا

وقفت الليل طويلا

لتفريغ ما يملأ صدري

عندما رآني نظر طويلاً إلى ضيفي

وأشار إلى ضوء الفجر

لمنحني بعض الوقت

لكن الضوء استاء

كان يخشى أن تكون مواعيد العودة مربكة

يفقد قدرته على إكمال دورته

أشرت إليه لمنحي الوقت

حتى أفرغت

لقد أخذ الموت صديقي إلى عرينه

بدون وداع

وهناك آلاف الأشياء المؤجلة

لم نغلقه

كنت أحاول أن أسأله

هل يشتاق إلينا؟

ويتوق إليه ما شوقنا إليه

هل يراني الآن؟

يشعر كما شعر

كيف تجاوز كل الجدران؟

وترك فراشه

هل كان حراس الموت غافلين؟

أم لديه القدرة على الاختباء؟

هل كان بداخله شوق؟

سوف يعود

لم أكن متأكدا من ملامحه

عندما نظرت إليه

ما أغضبني

أن صديقي لم يتكلم

جاء للاستماع

لقد استمعت إليه ، فالعالم أصغى

ما أخافني

أن صديقي فقد كل ملامحه

يوجد قفل على موبسماه

كان يشير إلى

ما يشبه نملة من إصبعه

كيما كاملة

عندما أدرت عينيه لقراءته

كدت أن أغرق

بالكاد تمكنت من البقاء على قيد الحياة

بقيت

لئلا أدخل في الممنوع

لا أستطيع أن أسأله

عن أحوال القبر

هل جلب نسمات من رائحة الجنة؟

أم وهج من نار جهنم؟

اغمي عليه

وعندما ارتفعت كل اطراف قلبي

وارتجف الجسد

شعرت وكأنني أتحدث

للخيال

عندما نظرت إليه

كان خيالي

ارتفع أذان الفجر

لوحت وداعا

وأغلق نافذتي

وأحاول فتحه مرة أخرى

عندما أعود إلى المنزل.

المصدر: www.almasryalyoum.com