مدير عيادة الوكالة..إذا تناولت الموضوع كأنك تفوتي بأنفاق وستعاقبى
خانيونس- النهار الإخبارية-بمجرد أن تهم بالدخول اليها يلفت نظرك وجود اليافطة المعلقة العيادة الصحية لوكالة الغوث الدولية الاونروا تبدأ تخيلاتك وينطلق لها العنان أنك ستدخل مكانا صحيا آمنا على صحتك, لكن فور دخولك يلفت لناظريك وأسماعك تأفف الناس من الأجواء داخل مرافقها .
فتقابلك أم العبد وهى تخرج من دورة المياه منزعجة لتقول بلغتها العامية "والله شيء مخجل" وتسكت عن الحديث.
ولتتعرف أكثر على ما هو المخجل التي تحدثت عنه أم العبد جالت مراسلة وكالة النهار الإخبارية "نسرين موسى" بمرافق العيادة لتنقل الصورة واضحة ودونما فبركات
شيماء زعرب تلفت الانتباه فور دخولك لدورة المياه وهى تضع حاجتها خارج دورة المياه بممر ضيق ووالدتها تمسك لها الكوب لتضع به البول لتحليله
وعند سؤالها عن عدم دخولها لدورة المياه قالت والدة الطفلة" أنها أتيت لتعالج طفلتها من مرض بسيط وليست مستعدة لتخرج ابنتها بمرض آخر جراء القذارة المنتشرة بدورة مياه العيادة والتي تصيب داخلها بضيق التنفس .
وأضافت والدة شيماء من خانيونس" والله لو زريبة بهائم أرحم
ويقف سيف الدين السميرى وهو يغلق انفه قبل أن يدخل لدورة المياه بالعيادة لقضاء حاجته تارة يقدم خطوة وتارة يبعد
لكنه يبدو مضطرا ورضخ للأمر لاضطراره ولحاجته الدخول لدورة المياه
وفور خروجه قال لمراسلتنا " انه شعر باختناق داخل دورة المياه لأنه أغلق انفه وهو يقضى حاجته بسبب الرائحة المنفرة والتي أشعرته أنه يقف عند موظف البلدية وهو ينزح بئرا بالشارع".
وأضاف السميرى" انه احتار كيف ينظف على نفسه لعدم وجود الشطاف داخل الدورة وعدم وجود المحارم الورقية
وقال " حتى لا يوجد اى آنية لأنظف المكان ورائي متسائلا بطفولية كيف أتصرف ولا يوجد شيئا؟".
ويبكى الطفل احمد داخل دورة المياه لان والدته تصرخ على ابنتها الكبرى بإخراجه لحين قضاء حاجتها وهى تردد أنا مضطرة لدخول هذه الحمامات لكن أخرجي أخوك حتى لا يصاب بالمرض
وعند سؤالها أم احمد قالت" هل تصدقي أنني مكثت ربع ساعة بتنظيف مكان لقضاء حاجتتى ورغم هذا لم افلح بتنظيف المكان ".
متسائلة أين الآذنة داخل المكان والله عيب؟
وأضافت" سيقول من تسأليه أن السبب من النساء عليهن تنظيف المكان لكن أين الوسيلة التي سننظف وراءنا بها وهو لا يوجد أى حاوية هل بيدي سأنظف والله عيب".

وانتقلت مراسلتنا لمرافق الولادة الخاصة بالنساء حيث الصورة ابلغ من الكلام فالمياه متناثرة بكل مكان والمحارم الورقية هنا وهناك والروث يملا دورة المياة والنساء جالسات كأنهن يضعن كمامات على أنوفهن
فقالت سهام أحمد " أضطر لرفع عبايتى لوسطى عند دخول الحمامات لاننى أتخيل اننى سأجتاز بركة مياه"
وقاطعتها سميرة محسن " بالنسبة لي أحلل البول خارجا وأحب أن أدفع ثمن التحليل رغم أنه مجاني بالعيادة حتى لا اضطر لدخول حظيرة الدجاج وليس دورة المياة كما وصفتها"
ولاحظت مراسلتنا المواطنة سمر أبو ناموس تخرج من غرفة التحليل وهى مستفزة وعند سؤالها عن السبب قالت" أن الطبيب رفض عينة البول التي معى معللا ذلك أنها أخذت من وقت طويل
وتفسير لهذا قالت أبو ناموس" بالفعل أخذتها منذ وقت طويل وأحضرتها معى من البيت بزجاجة عادية غير معقمة ووضعتها بزجاجة أعطاني إياها الطبيب ونقلت البول بداخلها حتى لا أضطر لدخول هذه الحمامات لاننى لا أتحمل رائحتها ومنظرها القذر الذى يدعونني لإفراغ ما بمعدتي".
وحملت مراسلتنا أقوال المرضى داخل عيادة الوكالة وطرقت باب الإدارة فكان اللقاء مع مدير الوكالة نعيم أسعد
والذي قال انا غير ملزما بالحديث واصفا اننى سأعبر بنفق من المشاكل وسأعاقب إذا ما تحدثت بالموضوع
وخلال الحوار وارتفاع صوته بالحديث قال" كل يوم يأتي مئات من المرضى للعيادة ويدخلون لدورة المياه كيف سيكون حالها ؟
وأضاف بحدة صوته" وهل سيقف الآذن حرس على كل مرتادين دورة المياه ليس معقولا
وأضاف" ليس لدى أسباب أفسرها عن سبب رداءة الحمامات .
وبالصدفة سمعته المواطنة هيام أسعد التي تقف على باب غرفته وقالت فور خروج مراسلتنا "يقول المدير أن النساء والمرضى السبب بماذا سننظف وهو لا يوجد أى خرطوم للمياه أو حتى كوب نستخدمه عوضا عن عدم وجود شطاف بالمكان!!
ولمعرفة الأثر الصحي التي تتركه رداءة وسوء دورات المياه داخل عيادة الوكالة التقت مراسلتنا بالدكتور مجدى العمور طبيب عام داخل وكالة العيادة والذي قال"أى مكان ملوث يمكن أن يؤثر على صحة الناس سواء أطفال أم نساء ".
وأضاف" فكيف سيكون الحال إذا كان هذا الشخص بالأصل مريضا فان أزمته ستتفاقم سوءا
وحول الأضرار الصحية قال" انتقال الجراثيم التي يسببها تلوث المراحيض داخل العيادة يؤدى لضرر في الجهاز الهضمي بالمرحلة الأولى ثم ينتقل للجهاز التنفسي مما يخلق الأثر السلبي على صحة المريض.
ويبقى الاستفسار إذا كانت هذه مرافق موجودة بعيادة صحية فكيف حال المرافق الغير صحية؟