القاهرة- النهار الاخبارية
قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني إن هناك موافقة عربية على البدء بالمفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية والإسرائيليين ولكن بمفهوم ما هو سيناقش وكيفية المباحثات المباشرة، وترك تقدير الوقت للرئيس عباس عندما تهيئ الأجواء له .
وأضاف الوزير آل ثاني بعيد اجتماع لجنة المتابعة العربية لوزراء الخارجية العرب في القاهرة أن الإسرائيليين يشرحون مواقفهم ومطالبهم للإدارة الأمريكية الراعية للمفاوضات يكسبون عبرها تعاطفًا من الولايات المتحدة.
وكانت لجنة مبادرة السلام العربية اجتمعت الخميس بالقاهرة على مستوى وزراء الخارجية لبحث آخر تطورات عملية التسوية والمفاوضات غير المباشرة، وذلك على ضوء التقرير الذي سيقدمه الوفد الفلسطيني برئاسة الرئيس محمود عباس.
وقال الوزير القطري إن الموقف العربي مبني على أسس الآمال وليس الضمانات التي ستقدمها الولايات المتحدة للمفاوضات مع الإسرائيليين.
وأضاف أنه يتوجب اتخاذ موقف عربي موحد للتعامل مع سياسات الحكومة الإسرائيلية التي ستظهر خلال المفاوضات.
من جهته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن رسالة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تضمنت عبارة المفاوضات النهائية ، في إشارة منه إلى جدية المفاوضات.
وكان الرئيس الأمريكي أوباما بعث رسالة للرئيس المصري حسني مبارك يعرب فيها عن التزامه ببذل الجهود تجاه مفاوضات تسوية مباشرة تهدف إلى خلق دولة فلسطينية.
وكشفت وثيقة نشرتها وكالة أنباء أسوشيتدبرس الأسبوع الماضي عن أن المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل حذر رئيس السلطة الفلسطينية أنه ما لم يوافق على إجراء محادثات مباشرة فإن الرئيس أوباما لن يكون قادرًا على مساعدة الفلسطينيين لتحقيق دولة مستقلة.
وأوضح موسى أن الموقف العربي الحالي تجاه المفاوضات مع الإسرائيليين يندرج ضمن الاتفاقات السابقة مع الإسرائيليين، مطالبًا بموقف عربي واضح للتعامل مع الخطط الإسرائيلية.
وقال الأمين العام إن الموقف العربي لا يحمل خطط بديلة لمواجهة الصلف الإسرائيلي، لافتًا إلى أن العرب يعملون على ردة الفعل الإسرائيلية دائمًا دون المواجهة بخطط جديدة.
من جهته أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إستعداده للشروع في مفاوضات مباشرة وصادقة مع السلطة الفلسطينية في غضون الأيام القليلة المقبلة.
وأشار نتنياهو في تصريحات صحافية عقب إجتماع لجنة المتابعة العربية في القاهرة إلى أن المفاوضات المباشرة هي الطريق التي توصل الفلسطينيين والإسرائيليين إلى اتفاق سلام بأسرع وقت ممكن.
واعتبر القيادي في حركة حماس صلاح البردويل الموافقة العربية على البدء بالمفاوضات المباشرة تعكس هزالة الموقف العربي وخضوع للإملاءات الأمريكية وانها مُحصلة لحالة التشرذم العربية وانسحاب من القضية الفلسطينية وتحكم بمصير الشعب الفلسطيني معربا عن أسفه لمثل هذا الانهيار السياسي العربي معتبرا ذلك إعدادًا لإرضاء الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي ، مشيرًا إلى أنها ستفشل أمام الحق الشعب الفلسطيني وإرادته.
ومن جهته طالب رئيس الحكومة فى غزة إسماعيل هنية رئيس لجنة المتابعة العربية بعدم توفير غطاء للسلطة الفلسطينية لاستئناف المفاوضات المباشرة منوهاانه لايريد ان تكون اجتماعات لجنة المتابعة العربية صورية.
فيما اعتبر المتحدث بإسم حركة حماس سامي ابو زهري هذا الغطاء خطيئة سياسية كبيرة بحق الشعب الفلسطيني .