واشنطن-النهار الاخبارية
كشف مسؤول رفيع بوزارة الدفاع الأمريكية أن الجندي الأمريكي، برادلي مانينج، هو المشتبه به الرئيس في تسريب الوثائق السرية الخاصة بعمليات الجيش الأمريكي بأفغانستان
ونقلت شبكة سي ان ان الإخبارية الأمريكية عن المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرًا لاستمرار التحقيق بالقضية، أن مانينج (22 عامًا)، المحتجز حاليًا، والذي يواجه ثمانية اتهامات بانتهاك القواعد الجنائية الأمريكية بنقل بيانات سرية، تمكن من الحصول على أكثر من 90 ألف وثيقة سرية، بالإضافة إلى حسابات بريد إلكتروني، ونشرها على الانترنت.
وعلى صعيدٍ متصل، قال جوليان أسانج، المشرف على موقع ويكي ليكس الذي سرّب الوثائق –بحسب سي ان ان - إن لديه 15 ألف مستند إضافي، يعتزم نشرها خلال فترة قريبة بعد إجراء عمليات مراجعة عليها لحذف أسماء أشخاص منها، بحيث لا يطالهم أي تهديد.
وبحسب المصادر، فإن موقع ويكي ليك يخضع لمراقبة الاستخبارات التي وصفته بأنه أحد المخاطر الممكنة التي تهدد القوات الأمريكية وجهود مكافحة حركات التمرد المسلح.
وكان الموقع الذي يُعتقد أنه يدار من قبل خمسة أشخاص، يعاونهم مئات المتطوعين، قد جذب الانتباه إليه منذ أن بدأ العمل انطلاقًا من موقع مجهول في أوروبا، وذلك اعتبارًا من يناير 2007.
وقام الموقع عام 2008 بتسريب مذكرة داخلية صادرة عن البنتاجون تتعلق بالمخاطر التي يفرضها الموقع نفسه على الأمن الأمريكي جاء فيه: النشر الأخير لوثائق سرية من الوزارة يقدم لوكالات الاستخبارات الأجنبية والتنظيمات الإرهابية المعادية وحركات التمرد الأجنبية المعلومات الضرورية لاستهداف قوات أمريكية .
ولا يعرف أحد هوية الجهات الحقيقية التي تقف خلف الموقع، إلا أن هناك شخصية واحدة معروفة تقدم نفسها للإعلام، وهو جوليان أسانج، الذي يتولى منصب مدير الموقع.
أكبر عملية تسريب استخباراتية بتاريخ أمريكا:
هذا، ويُعد نشر تلك الوثائق أكبر عملية تسريب استخباراتية في تاريخ الولايات المتحدة، مقارنة بالكشف عن حقبة حرب فيتنام في أوراق البنتاجون ، حيث علق دانيال ألسبيرج، مسؤول البنتاجون الذي سرب أسرار حرب فيتنام، بقوله: لم نشهد تسريبًا غير مصرحًا به بهذا الحجم منذ 39 عامًا .
وكان القضاء الأمريكي قد وجه رسميًا، في السادس من يوليو الجاري، تهمة تسريب مواد سرية إلى الجندي برادلي مانينج، أحد أفراد الجيش الأمريكي بالعراق، للاشتباه بدوره في تقديم شريط فيديو يظهر قيام مروحية أمريكية بعملية قصف، اتضح أنها أدت إلى مقتل مدنيين.
وقرر القضاء العسكري توجيه ثمانية اتهامات جنائية إلى الجندي الذي اعتقل في قاعدة أمريكية بالكويت، وشملت الاتهامات التسريب غير المشروع لفيديو يصوّر عملية وقعت في بغداد عام 2007، عبر نقل نسخة من التسجيل إلى كمبيوتره الشخصي .
ويصور شريط الفيديو عملية القصف التي نفذتها مروحية من طراز أباتشي ، وأدت إلى مقتل 12 مدنيًا في يوليو 2007، بينهم اثنان من مراسلي وكالة أنباء رويترز.