ألمانيا -ترجمة النهار -كشفت مصادر ألمانية أن دراسة دولية أعدها أربعة محققين دوليين، كشفت عن انتشار السجون السرية الأمريكية، في 66 دولة على الأقل، منها دول عربية وإسلامية، والتي أقامتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، في احتجاز أشخاص تتهمهم بالضلوع في أنشطة إرهابية ، ومعارضين لدول موالية لواشنطن، والتحقيق معهم باستخدام وسائل تعذيب مروعة.
ونشرت صحيفة فرانكفورتر روندشاو إلى أنه كان من المقرر مناقشة هذه الدراسة، داخل مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، خلال الأيام الحالية، لكن المفوضية أجلت المناقشة إلى يونيو القادم، رضوخا لمعارضة عنيفة أبدتها الدول المتهمة، بوجود السجون السرية فوق أراضيها.
وأوضحت الصحيفة أن مصر وباكستان رفضتا باسم دول إسلامية شملها الاتهام، السماح للمحققين الأربعة معدي الدراسة، بالقدوم إليها للتحقيق بشأن السجون السرية الموجودة فيها، مضيفة أن مصر وباكستان اتهمتا المحققين الأربعة، الفنلندي مارتين شاينين، والنمساوي مانفريد نوفاك، والباكستانية شاهين سردار، والجنوب أفريقي جيرمين ساركين، بالتدخل في شؤونهما الداخلية، وتجاوز صلاحية التفويض الأممي الممنوح لهما.
ونقلت الصحيفة عن المحققين الأربعة قولهم إن الدراسة لم تكن تهدف بالدرجة الأولى، لتسليط الأضواء على أوضاع حقوق الإنسان في العالم الثالث، بقدر ما كانت معنية بالتحقيق في الرحلات السرية، التي قامت بها الاستخبارات المركزية بشكل غير مشروع، لنقل عشرات المتهمين المفترضين بالإرهاب، إلى سجون غير قانونية في دول مختلفة، حيث تم التحقيق معهم باستخدام أساليب غير متصورة ومعاملتهم كحيوانات .
وأكدت التقارير أن المحققين الأمميين الذين بدأوا تحرياتهم بإرسال استمارة أسئلة عن السجون السرية، إلى جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، لم يتلقوا ردا على أسئلتهم سوى من 44 دولة فقط، ونوهت إلى أن المحققين قدموا بعد تحريات مكثفة، أدلة دامغة وموثقة، على وجود السجون السرية التابعة للاستخبارات الأمريكية، في مصر والأردن وسورية والمغرب وباكستان وجيبوتي وإثيوبيا وتايلند ورومانيا وبولندا.
وأشارت الصحيفة إلى أن سجونا سرية أخرى، أقيمت في مصر وليبيا والسودان والجزائر وإيران والهند والصين وروسيا وزيمبابوي، تم استخدامها في الاحتجاز والتحقيق والتعذيب للمتهمين بـ الإرهاب ، وللمعارضين للأنظمة التي وجدت هذه السجون على أراضيها